مكي بن حموش
2892
الهداية إلى بلوغ النهاية
واللّه حائل بينك وبين ذلك ، قال عمير : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه ، كنا يا رسول اللّه نكذبك بالوحي وبما يأتيك من خبر السماء ، وأنّ هذا الحديث الذي كان بيني وبين صفوان في الحجر كما قلت يا رسول اللّه ، لم يطلع عليه أحد غيري وغيره ، ثم أخبرك اللّه عزّ وجلّ ، به فآمنت باللّه ورسوله ، فالحمد للّه الذي ساقني هذا المساق ، ففرح المسلمون حين هداه « 1 » اللّه ، فقال عمر : واللّه لخنزير كان أحب إليّ منه حين أتى ، ولهو « 2 » اليوم أحب إلى من بعض بني « 3 » . فقال له النبي عليه السّلام : " اجلس نواسك « 4 » . وقال [ لأصحابه ] « 5 » : علّموا أخاكم القرآن . وأطلق له أسيره ، فقال له عمير : يا رسول اللّه ، قد كنت جاهدا ما استطعت في إطفاء نور اللّه سبحانه ، فالحمد للّه الذي ساقني هذا المساق ، فأذن لي ألحق بقريش فأدعوهم إلى الإسلام ، لعل اللّه يهديهم ويستنقذهم من الهلكة ، فأذن له النبي عليه السّلام « 6 » ، فلحق بمكة ، وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش : أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر ، وجعل يسأل كل راكب قدم من المدينة : هل كان [ بها ] « 7 » من حدث ؟ وكان يرجو قتل النبي ، عليه السّلام « 8 » ، على يد عمير ، حتى قدم عليه رجل من
--> ( 1 ) في الأصل : هدله ، وهو تحريف لا معنى له . وفي " ر " رسمها الناسخ : هديه . ( 2 ) في الأصل : ولهذا ، وهو تحريف . ( 3 ) في مغازي موسى بن عقبة 177 ، وأسد الغابة 4 / 321 : ولدي . ( 4 ) أسد الغابة 4 / 321 ، اجلس يا عمير نؤاسك . ( 5 ) تكملة يقتضيها السياق ، من مغازي موسى بن عقبة 177 ، وأسد الغابة 4 / 321 ، والإصابة 4 / 604 . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق من مغازي موسى بن عقبة 177 ، وأسد الغابة 4 / 321 ، والإصابة 4 / 604 . ( 8 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .